متابعات: تليغراف سودان.
بيان:
رئيس المفوضية يُعلى ارتباطاته بالاخوان علي مسؤولية ومهام وظيفته
تستنكر شبكة النساء السودانيات
البيان الصادر عن مفوضية الاتحاد الافريقي في 31/اغسطس 2026، والذي رحب بما وصفه زوراً بـ"الحوار السوداني–السوداني" الذي دعا اليه قائد الجيش. وترى الشبكة ان هذا الموقف يؤيد مهزلة سياسية تهدف لشرعنة الحكم العسكري وتقويض وحدة السودان..
فالمهزلة التي يجري تقديمها بوصفها حواراً وطنياً تنطلق من طرف عسكري انقلابي يسيطر علي جهة واحدة ويريد توظيف سيطرته للتحكم في اطراف الحوار وأجندته ومكانه وزمانه وبالتالي نتائجه، ويعتبر ذلك في المقام الاول هو سعى لتنصيب قائد الجيش كسلطة شرعية حتي ولو على حساب مصلحة الوطن وتمزيق وحدته. تأتى محاولة ما يسمي بالحوار في ظل سيطرة البندقية بمصادرة الحريات وترويع المختلفين واحتكار المجال العام لعناصر النظام البائد و اتباعهم.
اذ تتغاضي هذه المهزلة عن أولوية ايقاف الحرب والهدنة الانسانية وايصال الإغاثات وحماية المدنيين فانها غير ذات صلة بمصالح الشعب السوداني وقضاياه الملحة، ولذا يصبح وصفها بالحوار تضليلاً متعمداً وتواطؤاً مع استمرار اسوأ كارثة إنسانية في العالم حالياً.
لقد علمتنا التجربة السودانية ان الطغيان العسكرى لا يصنع استقرارا، وان محاولات تزييف الإرادة الشعبية بحوارات متحكم بها او تنظيم انتخابات صورية معروفة نتائجها مسبقاً، كل هذه الصور الخادعة لا تنهي الازمات بل تعمقها. والحرب الحالية في جذرها الرئيسي انما ثمرة مرة للنظم العسكرية التي بددت اكثر من ثلثي سنوات ما بعد الاستقلال وخربت البلاد واحرقتها.
واننا في شبكة النساء السودانيات نري ان بيان المفوضية الأفريقية لا ينفصل عن ارتباطات رئيس المفوضية المعروفة بالاخوان المسلمين في المنطقة والسودان، كما لا ينفصل عن المساعي المبكرة التي نبهنا لها في حينها باغراق العملية السلمية السياسية بممثلين زائفين، خصوصا بتزييف تمثيل النساء والشباب بعناصر يدعي استقلاليتها في حين ترتبط باجهزة الإسلاميين.
وتأتي خطورة موقف المفوضية ايضا من ارتباطه بالالية الخماسية. فالوساطة فمفهومها العالمى تستمد مشروعيتها من قدرتها على جمع الاطراف ، ومن استقلالها ونزاهتها وتوازنها وانحيازها الواضح لمصالح الشعب السوداني في انهاء الحرب وايصال الإغاثات وحماية المدنيين ومحاسبة المجرمين وفي الحكم المدني الديمقراطي باعتباره السبيل الوحيد لمخاطبة جذور الحروب في السودان.
ومن موقعنا كنساء سودانيات، نرى ان هذا الخطر لا يمكن فصله عن حياة الناس اليومية. فالنساء في المدن والقرى ومناطق النزوح واللجوء هن من يحملن العبء الاكبر للانتهاكات و لاستمرار انهيار الحياة المدنية، وهن شاهدات على ما فعلته الحرب بالمجتمعات والاسر ومستقبل الاجيال. ولذلك لا يمكن مطلقاً ان نذهب كنساء في طريق التضليل والالتفاف علي استحقاقات الشعب السوداني، كما لا يمكن مطلقاً ان نشارك في مهازل شرعنة سلطات امراء الحرب.
وتري شبكة النساء السودانيات ان مسؤولية الاتحاد الافريقي في هذه اللحظة هي حماية فرص السلام لا تقديم غطاء سياسي لمسار يكرس للحرب وتمزيق البلاد . ونأمل ان تعيد مؤسسات الاتحاد الافريقي النظر في مواقف رئيس المفوضية ومدي تعبيره عن مهام وظيفته و قيم الاتحاد الافريقي وتوجهات اغلبية دوله .
لا سلام مع شرعنة الحرب.
- لا مستقبل للسودان تحت سلطات البنادق.
- لا وحدة مع تكريس الانقسام.
- ولا حوار حقيقي متحكم به باجندة خفية.
شبكة النساء السودانيات
1/سبتمبر/2026