الخرطوم:تليغراف سودان.

أكد رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان (الأم)، القائد العام للجيش الشعبي، الفريق الدكتور الزين جبريل كيلا، ضرورة توحيد الصف الوطني وتجاوز الخلافات والانقسامات، داعياً إلى تقديم مصلحة السودان على الحسابات الضيقة، وإعلاء المسؤولية الوطنية فوق أصوات التشظي والاستقطاب.

وشدد خلال لقاء صحفي عقده كيلا بصالة مجمع الشيخ مختار الإسلامي ببحري شمبات، بحضور قيادات الحركة، عقب عودته إلى البلاد للمشاركة في الحوار السوداني–السوداني، شدد على أهمية التسامي فوق الخصومات والانشقاقات، والعمل بإرادة صادقة على جمع السودانيين حول مشروع وطني جامع، يعزز وحدة البلاد ويعيد بناء مؤسساتها، مؤكداً أن تجاوز الأزمة الراهنة يتطلب إرادة وطنية تضع مستقبل السودان ومصالح شعبه في مقدمة الأولويات.

وجدد كيلا دعمه للقوات المسلحة، مشيراً إلى ضرورة حماية مؤسسات الدولة وصون سيادتها، واستعادة الأمن والاستقرار وبسط هيبة الدولة على كامل التراب السوداني، وصولاً إلى إنهاء التمرد والعنف الذي أرهق المواطنين وألحق أضراراً واسعة بالبلاد.

وأوضح أن السلام المستدام لا يتحقق إلا عبر حوار سوداني–سوداني حقيقي، يعالج جذور الأزمة ويضع حداً للتدخلات والإملاءات الخارجية، محذراً من الاكتفاء باتفاقات مؤقتة لا تستند إلى معالجة شاملة للأسباب التي قادت إلى النزاع.

ودعا رئيس الحركة القوى السياسية والطرق الصوفية والإدارات الأهلية والنخب المجتمعية والثقافية إلى الالتقاء حول مشروع وطني جامع، يتجاوز الاستقطاب ويؤسس لمرحلة جديدة من التوافق وإعادة البناء.

وأشار إلى أن إعادة إعمار السودان وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم تمثلان استحقاقين أساسيين لمرحلة ما بعد الحرب، مؤكداً ثقته في قدرة الشعب السوداني على تجاوز محنته والنهوض من جديد، بما يمتلكه من صبر وإرادة في مواجهة التحديات.