محمود النور ...يكتب...

بنكك...

ما يفعله بنك الخرطوم عبر تطبيق "بنكك" لا يمكن قبوله باعتباره عجزًا تقنيًا أو قصورًا تكنولوجيًا، بل لا يمكن توصيفه إلا على أنه استهتار وجرأة زائدة على أموال المودعين ومقدراتهم، وتمادي في التلاعب بأعصاب العملاء ومعاشهم اليومي ومنعهم - دون وجه حق - من تداول أرصدتهم سحبًا وإيداعًا أو تحويلًا.

اللوم الأكبر هُنا ليس على البنك، وإنما على الجهات التنظيمية والرقابية وعلى رأسها بنك السودان المركزي، لأن موقف المتفرج الذي تقفه هذه الجهات هو ما يُغري بنك الخرطوم على التلكؤ في معالجة الأعطال الوهمية التي تصيب التطبيق كل شهرٍ وآخر. فمن أمِنَ العقوبة أساء الأدب.

ما يدعو للتساؤل ويعضد نظرية التآمر هو عدم اهتمام البنك بدراسة التجارب التقنية المصرفية من حولنا ومحاولة الاستفادة منها وتطبيقها على "بنكك" لأنه في عالم اليوم "لا حدود" لتبادل التجارب "ولا مستحيل" في نقل المعرفة؛ اللهم إلا إن كان رضا العملاء في آخر اهتماماته، وحقوقهم في أدنى أولوياته.

أو لعل البنك يدرك أنه ليس هناك ما يجبر ملايين السودانيين على التعامل عبر "بنكك" في ظل ضيق الخيارات وانعدام "الكاش" فآثر استغلال الظروف ويزيد المعاناة كيل بعير .. فلا رقيب يسأل وحسيب يعاقب!!

قال الشاعر المتنبي:

ولم أرَ في عيوب الناس عيبًا

كعجز القادرين على التمام

وبنك الخرطوم قطعًا قادر على معالجة مشاكل "بنكك" ولكنه عاجز عن ذلك "حقارة بس".

اللهم ارفع سخطك ومقتك عنّا