متابعات: تليغراف سودان


دعا رئيس مسار الشمال محمد سيد أحمد سر الختم الجكومي جماهير الإقليم إلى الاستعداد لما وصفها بالمعركة الأخيرة من أجل تنفيذ اتفاق مسار الشمال، متهماً الجهات الرسمية بالتنصل من تنفيذ الاتفاق وتعطيل استحقاقاته رغم استكمال الإجراءات الخاصة بمصفوفة التنفيذ.


وقال الجكومي إن اللجنة العليا لتنفيذ مسار الشمال سلمت مصفوفة التنفيذ إلى رئيس الوزراء في التاسع من مارس، قبل أن يحيلها إلى رئيس مجلس السيادة في الخامس من أبريل، معتبراً أن إحالة التقرير لم تكن مبررة، وأن الهدف منها كان تعطيل تنفيذ الاتفاق والالتفاف عليه. وأضاف أن تقرير اللجنة وخطاب رئيس الوزراء ظلا، بحسب قوله، حبيسي أدراج رئيس مجلس السيادة منذ الخامس من أبريل وحتى الآن دون اتخاذ أي إجراءات لتنفيذ الاتفاق.


وأوضح أن اللجنة التزمت الصمت طوال الفترة الماضية مراعاةً للأوضاع الأمنية والسياسية التي تشهدها البلاد، لكنه قال إن استمرار تعطيل الاتفاق لم يعد مقبولاً، مطالباً بالشروع في تنفيذ مسار الشمال أسوة ببقية مسارات اتفاق جوبا للسلام.


وأضاف أن ولايات الشمال ظلت، بحسب قوله، المصدر الرئيسي والأساسي لتغذية الدولة السودانية منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل، بينما يعاني سكانها من نقص المياه والكهرباء والخدمات التعليمية والعلاجية، في وقت تتمتع فيه جهات أخرى، على حد تعبيره، بحقوق أهل الشمال، رغم تحمّل الإقليم كلفة الحرب منذ بدايتها.


وانتقد الجكومي ما وصفه بعدم العدالة في تنفيذ اتفاق جوبا، قائلاً إن بقية المسارات، التي لا تسهم في رفد الخزينة العامة للدولة بأية مبالغ مالية، تنعم بتنفيذ اتفاقاتها، وتتصدر المشهد في السلطة والثروة، بل يتمسك ممثلوها بمناصبهم الوزارية، بينما لا يزال تنفيذ مسار الشمال معطلاً.

وفي سياق آخر، رحب الجكومي باستكمال تشكيل المحكمة الدستورية بعد غياب استمر سبع سنوات، معتبراً الخطوة مهمة لاستعادة الحقوق عبر المؤسسات العدلية. وأعلن أن مسار الشمال تقدم بطعن دستوري ضد تعيين ممثلي أطراف اتفاق جوبا في مجلسي السيادة والوزراء، داعياً المحكمة الدستورية إلى الإسراع في الفصل في الطعن.