ود النيل:تليغراف سودان.
في خطوة تعيد الأمل وتخفف عن كاهل المواطنين، بدأ مركز صحي (الرقيبة) بشرقي مدينة ود النيل، صباح اليوم الثلاثاء، في استئناف تقديم خدمات التأمين الصحي رسمياً، بعد فترة توقف فرضتها الظروف الاقتصادية وتداعيات الحرب الأخيرة، ليعود المركز سنداً وشريان حياة للأهالي في المنطقة.
وأكد المدير الطبي للمركز، المساعد الطبي الخاتم يوسف الجزولي، أن استعادة الخدمة تشكل انفراجا كبيرا للمواطنين ومساندة حقيقية لهم وسط الأوضاع المعيشية الراهنة وغلاء المعيشة. وتوجه الجزولي بالشكر الجزيل لإدارة التأمين الصحي على استجابتها وتفعيل الخدمة، بجانب رفد المركز بالأدوية الأساسية، ودوائيات الطوارئ والأطفال، بالإضافة إلى توفير الأجهزة والمعدات الطبية والمعينات الإدارية التي تضمن استمرار العمل بكفاءة.
وفي السياق ذاته أوضح مدير الصندوق القومي للتأمين الصحي فرع ولاية سنار، د. أحمد علي الحسين، أن إعادة تشغيل المركز تأتي ضمن خطة استراتيجية شاملة لاستعادة الخدمات الطبية في الأرياف والمناطق الأكثر حاجة، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو الوصول بالخدمة العلاجية إلى موقع المواطن، وتخفيف وطأة الظروف القاسية التي تمر بها البلاد عن كاهل الأسر المتعففة.
من جانبه أشارت مدير إدارة الخدمات الصحية بالولاية، د إشراق حسن حسين ، إلى أن تشغيل مركز (الرقيبة) يمثل خطوة أساسية لتقليل الضغط على المستشفيات المركزية، مشدداً على التزام الإدارة بتجويد الأداء وتوفير الكوادر والمستلزمات الطبية لضمان استدامة الخدمة دون انقطاع.
وفي إطار الاستجابة لمتطلبات المرضى، أكدت رئيس قسم الخدمات الصيدلانية بالفرع د. داليا قسم عثمان التزام الإدارة بتأمين سلة الأدوية المنقذة للحياة، والمضادات الحيوية، وأدوية الملاريا والأمراض المزمنة بصورة منتظمة، قائلة: عملنا على ضمان توفر دواء آمن للمضادات الحيوية، وعلاجات الملاريا، والسكري، والضغط، والأطفال، لرفع العبء المالي المباشر عن كاهل المريض.
من جانبهم قوبل النبأ ببالغ الارتياح والسعادة من أهالي المنطقة، الذين عبروا عن امتنانهم لعودة الخدمة وتوفير العلاج، خاصة المضادات الحيوية وأدوية الملاريا ومرضى الأمراض المزمنة والأطفال، مؤكدين أن هذه الخطوة أنهت معاناتهم القاسية مع رحلات السفر الطويلة والتكاليف الباهظة التي كانوا يتحملونها للبحث عن الرعاية الصحية خارج منطقتهم.
وكان فريقٌ مختصٌّ من إدارة الخدمات الصيدلانية ووحدة (سنحة) قد وصل بالأمس إلى منطقة (الرقيبة)؛ حيث قام بتسليم الأدوية اللازمة والأجهزة والمعدات الطبية والمعينات الإدارية لإدارة المركز، تمهيداً لانطلاق الخدمة وضمان جاهزية المرفق لاستقبال المراجعين دون عقبات.